المحقق البحراني

87

الحدائق الناضرة

أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر ، وإلا فاجعله كبشا سمينا " فحلا " ، فإن لم تجده فموجوء من الضأن ، فإن لم تجد فتيسا " فحلا " فإن لم تجد فما تيسر عليك ، وعظم شعائر الله ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذبح عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ، ونحر بدنة " . وعن أبي بصير ( 1 ) قال : " سألته عن الأضاحي فقال : أفضل الأضاحي في الحج الإبل والبقر ، وقال : ذو الأرحام ، قال : ولا يضحى بثور ولا جمل " . وعن داود الرقي ( 2 ) قال : " سألني بعض الخوارج عن هذه الآية " من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أألذكرين حرام أم الأنثيين . . . ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين " ( 3 ) ما الذي أحل الله من ذلك وما الذي حرم ؟ فلم يكن عندي فيه شئ ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاج فأخبرته بما كان ، فقال : إن الله عز وجل أحل في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية ، وحرم أن يضحي بالجبلية وأما قوله : " ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين " فإن الله تعالى أحل في الأضحية الإبل العرب ، وحرم فيها البخاتي وأحل البقر الأهلية أن يضحى بها ، وحرم الجبلية ، فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب ، فقال : هذا شئ حملته الإبل من الحجاز " . وروى العياشي في تفسيره عن صفوان الجمال قال : " كان متجري

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبح - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 . ( 3 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 143 و 144 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 .